مقدمة الاتجار غير المشروع

يُعد الإتجار غير المشروع بمنتجات التبغ مشكلة عالمية كبيرة من شأنها إضعاف
المجهودات المبذولة للحدّ من تعاطى التبغ وإنقاذ الأرواح، وهي مرتبطه بالجريمة
المنظمة، والإرهاب والفساد، بالإضافة إلى أنها تُكلِّف الحكومات البلايين من
دخلها.

في فبراير، 2008 ممثلين من أكثر من 100 بلد إجتمعوا في جنيف، سويسرا، لبدء
المفاوضات على المعاهدة دولية لمجابهة هذه المشكلة.

وتشمل هذه المفاوضات مبدئياً تهريب السجائر وتقليدها والتى تُعدّ أكثر
المنتجات الإستهلاكية القانونية المهرَّبة فى العالم. وقد توقَّع الخبراء أنه فى
عام 2006 قد سجل الإتجار غير المشروع 10.7 بالمائة من إجمالى المبيعات العالمية
للسجائر أى ما يعادل 600 بليون سيجارة تقريباً. إن النطاق العالمى للمشكلة وطابعها
المتعدد الأوجه يتطلَّب رد فعل دولى مُنسَّق.

هناك أوجه عديدة للمشكلة:

  • إنها مشكلة متعلقة بالصحة العامة من شأنها إضعاف
    المجهودات التى تبذلها الدول للحدّ من تعاطى التبغ وأعبائه المتزايدة فيما يتعلق
    بالوفاة والأمراض وتكاليف الصحة العامة. ويتغلب
    الإتجار الغير مشروع بالمُراوغة على سياسات الحدّ من تعاطى التبغ ولاسيما
    السياسة الخاصة بفرض ضرائب أعلى على التبغ كما أنه يُشجِّع الإستهلاك وخاصة
    بين الشباب الغير مُقتدِر عن طريق إتاحة السجائر بأسعار رخيصة.
  • تراوغ التجارة المحظورة السياسات لتخفيض
    إستعمال التبغ، وبشكل خاص رفع ضريبة التبغ المفروضة عليه،
  • إنها مشكلة قانونية ونظامية وتُمثِّل
    أيضاً تهديداً للأمن الدولى. وهناك دلائل على أن الإتجار غير المشروع يقوم به
    جماعات إجرامية عابرة للحدود ويُستخدَم لجمع رؤوس الأموال لصالح المنظمات
    الإرهابية.
  • إنها مشكلة مالية ولاسيما بالنسبة
    للبلدان ذات الدخل المتوسط والمحدود. ووفقاً للتقديرات، يُكلِّف الإتجار غير
    المشروع بالتبغ الحكومات أكثر بحدود 50 بليون دولاراً أمريكياً سنوياً من دخل
    الضرائب.

وسيتم التفاوض على معاهدة الإتجار غير المشروع
كمعاهدة إضافية أو كبروتوكول لمعاهدة منظمة الصحة العالمة الدولية لمكافحة التبغ، الإتفاقية
الإطارية لمكافحة التبغ
. وبالتفاوض على معاهدة فعَّالة بشأن الإتجار غير
المشروع وتنفيذها، يمكن للدول أن تُقَوّى جهودها للحدّ من تعاطى التبغ حول العالم.

الأمم ستجتمع مرة أخرى في 2008 لمواصلة المفاوضات على
البرتكول التجاري المحظور.