التجارة غير المشروعة / التهريب : نظرة عامة

تعتبر التجارة غير المشروعة في منتجات التبغ إحدى المشكلات العالمية الكبيرة التي تُقوِّض جهود الحد من استهلاك التبغ وإنقاذ الأرواح، وتساعد على تمويل الجريمة المنظمة والمنظمات الإرهابية، وتُكلِّف الحكومات المليارات في شكل إيرادات ضريبية ضائعة.

يعتبر تهريب السجائر والغش فيها أكثر الأمور المسيطرة في التجارة غير المشروعة في منتجات التبغ؛ حيث إن السجائر هي أكثر المنتجات التي يتم تهريبها على مستوى العالم، إلا أنها تُعد أحد المنتجات الاستهلاكية الشرعية. ويُقدِّر الخبراء أن التجارة غير المشروعة تمثل عُشر مبيعات السجائر العالمية تقريباً، أو ما يقرب من 600 مليار سيجارة.

تُكلِّف تجارة التبغ غير المشروعة الحكومات مبالغ مذهلة، حيث تضيُّع عليها الكثير من العائدات. وتفقد الحكومات 40.5 مليار دولار أمريكي على الأقل في العائدات الضريبية الحالية كل عام لصالح تجارة التبغ غير المشروعة.

يقع عبء تجارة السجائر غير المشروعة بشكل أساسي على عاتق الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط. فهناك نسبة أكبر من سوق السجائر في الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط تعمل بشكل غير شرعي، مقارنة بالدول ذات الدخل المرتفع. وتتجاوز الإيرادات الضريبية السنوية التي تفقدها حكومات الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط بسبب تجارة السجائر غير المشروعة الإيرادات الضريبية التي تفقدها الدول ذات الدخل المرتفع إلى حدٍ كبير.

ويجري الآن التفاوض حول اتفاقية تكميلية دولية بشأن التجارة غير المشروعة كجزءٍ من الاتفاقية الإطارية لمكافحة التبغ. ويمكن للدول، من خلال زيادة التنسيق الدولي والدعم لمواجهة التجارة غير المشروعة، أن تعزز الجهود المبذولة لتقليل استهلاك التبغ حول العالم.

Print This Page Email This Page Bookmark and Share

المعلومات ذات الصلة