07 Feb 2008
وَجَدَ تقرير منظمة الصحة العالمية بشأن وباء التبغ العالمى، 2008 أنّ تعاطى التبغ يقتل بالفعل 5.4 مليون نسمة سنوياً وأن الوباء يستفحل خاصةً فى دول العالم النامى التى ستشهد أكثر من 80 % من حالات الوفاة الناجمة عن تعاطى التبغ خلال العشر سنوات القادمة.
سوف يتوفّى بليون نسمة فى العالم بسبب تعاطى التبغ إلا إذا إتُّخِذت إجراءات طارئة. إن تعاطى التبغ يُدمِّر بشدة الجسد البشرى لدرجة أنه يُمثل عامل خطر ل6 من أصل 8 من الأسباب الرئيسية التى تؤدى إلى الوفاة فى العالم.
والخبر السار هو أن هذا الوباء يمكن توقّيه ونعرف كيف نُوقِفَه. مُعتمِدة على العلم والتجربة، قامت منظمة الصحة العالمية بتحديد ست حلول ذات تكلفة فعِّالة قد ثبت أنها تُقلِّل من تعاطى التبغ ويجب على كل دولة أن تطبِّقها. تُطالب هذه الحلول الدول بما يلى:
• حماية جميع الأفراد من التدخين الغير مباشر عن طريق سنّ قوانين تُحتِّم خلو أماكن العمل والأماكن العامة من دخان التبغ خلواً تاماً؛
• تحذير الناس من مخاطر تعاطى التبغ بإستخدام تحذيرات شديدة ومُصوَّرة على أغلفة التبغ؛
• فرض ودعم الحظر الشامل على أنشطة الإعلان عن التبغ والترويج له ورعايته من ناحية وعلى إستخدام تعبيرات مُضللة مثل: "خفيفة" و"قليلة القار" من ناحية أخرى؛
• رفع سعر منتجات التبغ عن طريق زيادة قيمة الضرائب المفروضة على التبغ؛
• تقديم برامج تساعد مُتعاطى التبغ على الإقلاع عن التدخين؛ وأخيراً
• مراقبة تعاطى التبغ وتقييم الجهود المبذولة للوقاية من التبغ والإقلاع عن التدخين.
وقد إلتزمت أكثر من 150 دولة بتطبيق هذه التدابير بالتصديق على معاهدة منظمة الصحة العالمية لمكافحة التبغ، إتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية لمكافحة التبغ. إن القرائن العلمية المتعلقة بفعَّالية تلك الحلول ليست محل نزاع أو جدل. ومن المهم أيضاً أنها ليست باهظة الثمن ويمكن إنجازها حيث يمكن تطبيق معظمها بتكلفة بسيطة أو بدون أن تتحمل الحكومة أى تكلفة.
وعندما تؤدى التكاليف دوراً، فإن فرض ضرائب أعلى على التبغ يمكن أن يوفِّر الدخل المطلوب – ليس فقط لمكافحة التبغ بل أيضاً لبرامج الصحة العامة والبرامج الإجتماعية. فى الواقع، سوف توفر تلك التدابير مبالغ هائلة للحكومة عن طريق خفض مصاريف الرعاية الصحية المرتبطة بالتبغ.